شرح
كيفية الاستدلال : أنّ الصحيحة دلّت على أنّ من أدرك وقوف عرفات ورمى الجمرة يوم النحر فقد أدرك الحج الأكبر ، وهذا يدلّ على كفاية درك اختياري عرفة ، إذا رمى جمرة العقبة .
يلاحظ عليه : أنّ الحديث لا صلة له بالمقام ، وذلك لأنّ للحديث ذيلا وهو « والحجّ الأصغر العمرة » . « 1 » فالرواية بصدد أنّ للحج فردين ؛ أكبر وهو يشتمل على عرفة ورمي الجمار ، وأصغر وهي العمرة والّتي ليس فيها وقوف ولا رمي ، وليست الرواية بصدد حصر اعمال الحجّ الأكبر فيهما . وانّما تشير إلى نماذج من أعمال الحجّ الّتي ليست في العمرة .
5 . عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « الحج عرفة » . « 2 »
كيفية الاستدلال بها واضحة ، لأنّ حصر الحجّ في عرفة ، كناية عن كونها المقومة له والركن الركني ، لا غيرها .
يلاحظ عليه : أنّ قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : الحجّ عرفة ، فهو بصدد تجليل عرفة والإشارة بمقامها ، لا حصر حقيقة الحج بعرفة ، وذلك معلوم بالضرورة .
6 . صحيح علي بن رئاب انّ الصادق عليه السّلام قال : « من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا ، فعليه بدنة » . « 3 »
وقد نقله الحرّ العاملي في باب عنونه بقوله : « من ترك الوقوف بالمشعر عمدا بطل حجه ولزمه بدنة » .
يلاحظ عليه : انّه لا يصلح للاستدلال على صحّة الفرع ، لأجل أنّه نزل في
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 2 .
( 2 ) . المستدرك : 10 ، الباب 18 من أبواب إحرام الحج ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 26 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .