شرح
مزدلفة ووقف بها ولكن لم يلبث فيها مع الناس ، أي تعجّل في الخروج وهو ممّن أدرك اختياري عرفة وشيئا من الوقوف بالمشعر ، إمّا الاضطراريّ الليلي أو الاختياريّ بين الطلوعين ، وانّما تعجل لأجل الفرار عن الزحام حتّى يرمي جمرة العقبة بسهولة ثمّ يرجع إلى خيامه بمنى . فيفترق عمّا ورد في رواية الخثعمي أو محمد بن حكيم ، وأبي بصير .
الروايات المعارضة
ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر أنّه توجد روايات معارضة لما دلّ على الصحّة وهي : 1 . عموم الصحيح : إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ « 1 » ، والقدر المتيقّن هو الوقوف بالمزدلفة بصورة الثلاث عن عذر ، لا الفوت عن عمد ، إذ قلّما يتفق لإنسان شدّ الرحال إلى الحجّ وفي الوقت نفسه يترك الوقوف عمدا . 2 . عموم المرسل : الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنّة . « 2 » 3 . مفهوم جملة من النصوص : من أدرك جمعا امّا مطلقا أو قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ . « 3 » ثمّ إنّ صاحب الجواهر جمع بين الطائفتين ، فلاحظ . « 4 » أقول : المهم هو الأوّل والثالث ، وأمّا الثاني فالمراد من السنّة وروده في كلام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في مقابل وروده في الكتاب العزيز ، فالأمر بالذكر في المشعرهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 19 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الحديث 14 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، والباب 25 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 41 .