شرح
فقد أجزأهم » ، قلت : فإن لم يصلّوا ؟ فقال عليه السّلام : « فذكروا اللّه فيها ؟ فإن كانوا ذكروا اللّه فيها فقد أجزأهم » . « 1 »
ومحمد بن حكيم ممن يروي عنه محمد بن أبي عمير في طريق الصدوق إليه كما يروي عنه البزنطي وصفوان ويونس وحمّاد بن عثمان والحسن بن محبوب ، كلّ ذلك يدلّ على أنّ الرجل ممّن يعتمد عليه ، وسائر المذكورين في السند كلّهم ثقات .
إنّ السؤال يحتمل أحد أمرين :
أ . عدم نزولهما في المزدلفة .
ب . عدم ذكر اللّه سبحانه فيها .
وجواب الإمام عليه السّلام يؤيد الوجه الثاني . حيث إنّ الإمام عليه السّلام وجّه عملهم بأنّهم إذا صلّوا كفى ذلك في ذكر اللّه تعالى ، وبما أنّ الذكر في المزدلفة ليس واجبا نفسيا ولا شرطا لصحة الوقوف تحمل الرواية في مورد ذكر اللّه على الاستحباب المؤكد ، وفي الوقت نفسه تدلّ على صحّة الحجّ وإلّا فلو لم يكن درك اختياري عرفة مجزئا لزم على الإمام أن يأمره بالرجوع إلى المشعر حتى يدرك النهاري منه .
وقد أورد على الحديث بنفس ما أورد على الأوّلين ، وقد عرفت الإشكال فيه .
3 . خبر أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، إن صاحبيّ هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة ، فقال : « يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة » ، قلت : فإنّه لم يخبرهما أحد حتّى كان اليوم وقد نفر الناس ، قال : فنكس رأسه ساعة ، ثمّ قال : « أليسا قد صليّا الغداة بالمزدلفة ؟ » قلت : بلى ، قال : « أليس قد قنتا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .