تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
يجزي وهو غافل وجاهل ؟ أضف إلى ذلك أنّه إذا كفى إدراك الجزء الركني الليلي ، وإن لم يدرك الاختياري من المشعر فلما ذا أمر الإمام بالرجوع إلى المشعر ليدرك الاضطراريّ النهاري وتفسيره بتتميم الواجب كما مرّ إذ لا وجه له ، فإنّ الواجب أمّا الوقوف الركني الليلي فقد أدركه ، وأمّا الوقوف بين الطلوعين فقد انقضى وقته ، فلم يبق واجب اختياري حتّى يكمله والوقوف النهاري الاضطراري كالوقوف الليلي هل يجب الجمع بينهما ؟ ! نعم حمل الشيخ الرواية على من وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا . « 1 » وظاهره انّه لا يقول بكفاية إدراك اختياريّ عرفة فقط ، ولذا حملها على من أدرك الركن الليليّ ، لكنّه خلاف الظاهر . ثمّ إنّ الاختلاف في المسألة من حيث النظرية لا يؤثر فيها من حيث العمل والابتلاء ، لأنّ الطريق الرئيسي من عرفات إلى منى يمرّ في عامة الأحوال على المزدلفة ، ولم نسمع أحدا ذهب من عرفات إلى مكّة المكرمة ومنها إلى منى إلّا إذا كان معرضا عن الحجّ . وعلى ضوء ذلك فالحجّ صحيح إمّا لكفاية درك اختياريّ عرفة ، أو لكونه ملازما لدرك اضطراريّ المشعر الليلي . نعم الاختلاف في الفتوى بعد باق لا يرتفع بما ذكرنا . وتظهر الثمرة إذا أتى منى من طريق مكة . 2 . ما رواه محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصلحك اللّه ، الرجل الأعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمّال الاعرابي ، فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هو إلى منى لم ينزل بهم جمعا ، قال عليه السّلام : « أليس قد صلّوا بها
هامش
( 1 ) . التهذيب : 5 / 292 .