شرح
بالطهارة فاللازم إيقاع الأشواط كذلك ، وأمّا اعتبار كون الطهارة شرطا في الأكوان المتخلّلة أو كون الحدث قاطعا فلا ، وأمّا الصلاة فلولا النص فيها يقال فيه بمثل ما قيل في الطواف وانّ الطهارة شرط لأجزائها دون الأكوان المتخللة لكن دلّ الدليل على قاطعية الحدث فيها . « 1 »
قلت : إنّ ما استظهر خلاف ما هو المرتكز في كلا البابين : الصلاة والطواف ، لانّ من كبّر فقد دخل في الصلاة وهو فيها إلى أن يخرج منها بالتسليم ، ونظيره الطواف فإذا بدأ به من محاذاة الحجر الأسود ، فقد دخل فيه وهو فيه إلى أن يخرج منه بإتمام الشوط السابع ، فتخصيص شرطية الطهارة للأجزاء دون الأكوان المتخللة خلاف ما هو المرتكز .
وإن شئت قلت : إنّ الصلاة اسم للهيئة القائمة بالأجزاء والأكوان ، الّتي يجمعها ويصيّرها أمرا واحدا ، فما دلّ على شرطية الطهارة ، يعمّ الأكوان ، ولا يختص بالأجزاء ونظيرها الطواف .
هذا مقتضى القاعدة الأولى وأمّا اختصاص النصّ فقد عرفت . ومع ذلك يمكن القول بالتفصيل في الحدث الأكبر أيضا لوجهين :
1 . انّ التفصيل المذكور من آثار نفس الطواف من غير فرق بين الحدث الأصغر والأكبر .
2 . الاستئناس بالقول بذلك التفصيل في غير مورد الحدث ، نظير :
أ . القطع لأجل المرض .
ب . القطع لعروض الطمث .
هامش
( 1 ) . المعتمد : 4 / 295 .