شرح
اختياريا أو لا ، وفي المقام افترض انّه أدرك اختياري عرفة فقط . فعندئذ تتصور له صورتين كالأقسام السابقة :
أ . إمّا أن يترك الوقوف بالمشعر عن عمد .
ب . أن يترك الوقوف به عن عذر .
أمّا الأولى : فحجّه باطل ، لأنّ الوقوف بالمشعر ركن وترك الركن عمدا مبطل للحجّ .
إنّما الكلام في الثانية وهو إذا ترك الوقوف الاختياري للمشعر عن عذر ، فهل يصحّ حجّه أو لا ؟
في المسألة قولان :
الأوّل : الاجتزاء به . قال المحقّق : الرابعة : إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له إدراك المشعر إلى قبل الزوال صحّ حجّه . « 1 »
وادعى الشهيد الثاني في « المسالك » عدم الخلاف ، فيما إذا أدرك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر قال : لا إشكال في الصحّة حينئذ لإدراك اختياري عرفة ، بل لو فرض عدم إدراكه المشعر أصلا صحّ أيضا فإنّ اختياري أحدهما كاف . « 2 »
وقد حكى في « الجواهر » عدم الخلاف عن « التنقيح » ، وعن المحدث المجلسي والسيد الجزائري وشارح المفاتيح نسبة عدم الخلاف إلى الشهرة . « 3 »
الثاني : عدم الاجتزاء به وهو الظاهر من العلّامة في « المنتهى » قال : ولو أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر مطلقا ، فإن كان الفائت هو عرفات فقد صحّ
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 254 .
( 2 ) . المسالك : 2 / 277 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 39 ، ولكلامه صلة نقل فيها كلمات القائلين بالصحّة .