شرح
طلوع الفجر فعندئذ لا يدرك الوقوف الاضطراريّ الليليّ ، ولا الاختياري النهاري .
وثانيا : أنّ إدراك المشعر ولو سائرا إنّما يحسب إذا كان مقرونا بالنيّة ، والمفروض أنّه اتّخذ المشعر طريقه إلى منى ، واجتازه دون أن ينوي فكيف يحسب ؟
2 . صحيحته الأخرى قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى ؟ قال : « فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها ، وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع » . « 1 »
والظاهر اتّحاد الروايتين غير أنّ الأولى رواها الشيخ ، والأخرى رواها الكليني بسندين ينتهيان إلى صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار . وكيفية الاستدلال والمناقشة وتحليلها كما مرّ .
3 . ما رواه يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتّى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتّى ارتفع النهار ، قال : « يرجع إلى المشعر فيقف به ثمّ يرجع ويرمي الجمرة » . « 2 »
كلّ ذلك يدلّ على أنّ من أدرك اختياري عرفة واضطراري المشعر النهاريّ ، فحجّه صحيح مجزئ مسقط للواجب . ومنصرف الروايات هو الجاهل بالحكم والناسي ولا تعم العامد .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .