شرح
قال الشيخ : ولا يجوز الخروج من المشعر الحرام قبل طلوع الفجر ، فإن خرج قبل طلوعه متعمدا كان عليه دم شاة ، وإن كان خروجه ناسيا أو ساهيا لم يكن عليه شيء . « 1 »
وهو خيرة ابن البراج في « المهذب » « 2 » ، وحكاه العلّامة في « المختلف » عن الصدوقين ، واختاره في « المنتهى » . « 3 »
2 . البطلان في صورة العمد وهو خيرة ابن إدريس قال : لو أفاض عامدا قبل طلوع الفجر بطل حجّه . « 4 »
وقال العلّامة في « المختلف » : وقول الشيخ في « الخلاف » يوهم ذلك فإنّه قال : فإن دفع قبل طلوع الفجر مع الاختيار لم يجزئه . « 5 »
واستدل القائلون بالصحة بما رواه مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثمّ أفاض قبل أن يفيض الناس قال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » . « 6 »
يلاحظ عليه : كما مرّ من أنّ الاستدلال على الصحّة مبني على حمل الفقرة الثانية على العمد . ولكن عرفت أنّه خلاف الظاهر ، وانّ الفقرتين راجعتان إلى الجاهل فيرجع في العمد إلى مقتضى القاعدة وهو البطلان ، لأنّه ترك الركن عن عمد . ولأجل ما ذكرنا من رجوعها إلى الجاهل احتاط في المتن بالبطلان . وقد مرّ قوله في المسألة الثانية من مسائل القول بالوقوف بالمشعر الحرام .
وأمّا إذا كان عن عذر فالصحة اتفاقية ويدلّ عليه موثقة مسمع .
هامش
( 1 ) . النهاية : 3 / 525 .
( 2 ) . المهذب : 1 / 254 .
( 3 ) . المنتهى : 10 / 591 .
( 4 ) . السرائر : 1 / 589 .
( 5 ) . المختلف : 4 / 244 ؛ الخلاف : 1 / 344 ، المسألة 166 .
( 6 ) . الوسائل : 10 ، الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .