شرح
حجّه إجماعا . « 1 »
وقال في « المسالك » : لا إشكال في الصحّة حينئذ لإدراك اختياري عرفة ، بل لو فرض عدم إدراكه المشعر أصلا صحّ حجّه أيضا ، فإنّ اختياري أحدهما كاف . « 2 »
وقال في « المدارك » : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب . « 3 »
وقال في « الجواهر » بعد كلام المحقّق : بلا خلاف أجده . « 4 »
ويدلّ عليه الروايات التالية :
1 . صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعا ، وليقف بها ، وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع » . « 5 » وبما أنّ الناس يفيضون من المشعر عند مطلع الشمس ، فلو رجع فإنّما يدرك الوقوف الاضطراري له .
فإن قلت : إذا أفاض الرجل من عرفات إلى منى ، فهو يدرك الوقوف بالمشعر ، ولو كان في حال المشي ، لأنّ المفيض من عرفات يمرّ على المشعر ، وعلى ذلك فيحصل الوقوف بالمشعر ولو بمسمّاه حين الإفاضة إلى منى فإذن يكون الركن حاصلا ، والأمر بالرجوع إلى المشعر لأجل تتميم الواجب النفسي ، زائدا على ما حصل من المسمّى الركني .
قلت : أوّلا : إنّ إطلاق الرواية يشمل ما إذا اجتاز قبل انتصاف الليل أو قبل
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب : 11 / 103 .
( 2 ) . المسالك : 2 / 277 .
( 3 ) . المدارك : 7 / 405 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 38 .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 21 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .