شرح
وفي أصحابنا من قال : عليه هدي . وروي ذلك في بعض الروايات . « 1 »
ولعلّ مراده من بعض الأصحاب هما الصدوقان ، إذ نقل الشهيد في « الدروس » فقال : وأوجب علي بن بابويه وابنه على المتمتع بالعمرة يفوته الموقفان ، العمرة ودم شاة ، ولا شيء على المفرد سوى العمرة . « 2 »
والمستند هو رواية داود بن كثير الرقّي المتقدّمة ، أعني قوله : « أرى عليهم أن يهريق كلّ واحد منهم دم شاة ويحلق » . « 3 »
والظاهر منه أنّ الإحلال رهن إهراق الدم لا العمرة المفردة كما مرّ استظهاره عن قريب .
والظاهر أنّ وجوب الهدي في كلامهما جاء على طريقة الاحتياط كما عليه الشيخ في « الخلاف » . « 4 » أو اعتمادا على رواية داود الرقّي ، كما مرّت .
قال العلّامة في « المنتهى » : وهل يجب على فائت الحجّ الهدي أم لا ؟ فيه قولان :
أحدهما : انّه لا يجب . قاله الشيخ رحمه اللّه وهو قول أصحاب الرأي . والثاني :
يجب عليه الهدي وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء . . . ، وعن أحمد روايتان . . . ، ثمّ قال : إنّ الأصل براءة الذمة ، ولأنّه لو كان الفوات سببا لوجوب الهدي لزم المحصر هديان : هدي بالفوات ، وهدي بالإحصار .
أضف إلى ذلك ما تقدّم من الروايات السابقة حيث لا تتضمن ذكر الهدي ولو كان واجبا لبيّنوه عليهم السّلام ، خصوصا مع الحاجة إلى الجواب عقيب السؤال - إلى
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 374 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 427 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 5 .
( 4 ) . الخلاف : 2 / 375 .