شرح
5 . رواية داود بن كثير الرقّي حيث فصّل بين من يهريق دم شاة وانصرف إلى بلاده يجب الحجّ عليه من قابل ، بخلاف من أقام حتى مضت أيّام التشريق بمكّة ثمّ خرج إلى ميقات فأحرم واعتمر ، فليس عليه الحجّ من قابل . « 1 » والرواية ضعيفة بداود الرقّي ، والمضمون معرض عنه .
وعلى أي تقدير العدول عن مقتضى القاعدة الأولى بهذه الروايات المتقاربة أمر مشكل ، فالمتبع مقتضى القاعدة . وادعاء الإطلاق في الروايات حتّى في غير من استقر عليه الحجّ كما ترى ، مع ما عرفت من أنّ التعبير بالحجّ من قابل ، تأكيد لقوله : « فاته الحجّ » .
الفرع الثالث
[ الفرع الرابع ] : وجوب الهدي وعدمه
المشهور بين الأصحاب ( رض ) أنّه لا هدي على من فاته الحجّ تمتعا كان أو إفرادا ، وهذا هو ظاهر أكثر الأخبار المتقدّمة لورودها في مقام البيان عارية عن التعرض له ، وأمّا القارن فقد صرح الأصحاب رضوان اللّه عليهم بأنّه ينحر هديه بعد بطلان الحجّ بمكة لا بمنى لعدم سلامة الحجّ . « 2 » والّذي يهمّنا هو وجوب الهدي على المتمتع بالعمرة الّذي فاته الموقفان ففاته الحجّ . قال الشيخ في « الخلاف » : من فاته الحجّ سقط عنه توابع الحجّ ، الوقوف بعرفات ، والمشعر ، ومنى ، والرمي ، وعليه طواف وسعي ، فيحصل له إحرام ، وطواف ، وسعي ، ثمّ يحلق بعد ذلك ، وعليه القضاء في القابل ، ولا هدي عليه .هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 5 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة : 16 / 467 .