شرح
قابل ، لأنّه قصّر في حجّه وأفسده بخلاف المقام . فالأولى حمل العبارة على أنّها تأكيدا لقوله : « وقد فاته الحجّ » فلا يدلّ على جعل مستقل . فيحمل على الحجّ المستقر .
2 . صحيحه الآخر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل جاء حاجّا ففاته الحج ولم يكن طاف ، قال : يقيم مع الناس حراما أيّام التشريق ولا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ ، وعليه الحجّ من قابل يحرم من حيث أحرم الناس » . « 1 »
والظاهر وحدة الروايتين ، وان قوله : « وعليه الحجّ من قابل » ، تأكيد لقوله ففاته الحجّ ، وليس بصدد جعل مستقل ، فيحمل على الحجّ المستقر أو إذا بقيت استطاعته أو تجددت دون ما إذا زالت .
وعلى هذا الحمل الحديثان التاليان .
3 . صحيح حريز قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن مفرد الحجّ فاته الموقفان جميعا ؟ فقال : له إلى طلوع الشمس من يوم النحر فإن طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل » . « 2 » فان قوله : « وعليه الحج من قابل » تأكيد لقوله : « فليس له حجّ » الّذي بمنزلة قوله : « فاته الحجّ » .
4 . ما رواه الحميري عن علي بن الفضل الواسطي عن أبي الحسن عليه السّلام : « من أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحجّ ، وهي عمرة مفردة إن شاء أقام وإن شاء رجع وعليه الحجّ من قابل » . « 3 » فإنّ قوله : « وعليه الحجّ » تفسير أو تأكيد لقوله : « فقد فاته الحجّ » .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 6 .