شرح
عليهم - أنّه لو أفاض قبل الفجر عامدا بعد أن كان به ليلا ولو كان قليلا ، لم يبطل حجّه وجبره بشاة . وربّما زاد بعضهم كون ذلك بعد الوقوف بعرفات . وقال ابن الجنيد : يجب عليه دم . قال في المختلف : بعد نقل ذلك عنه : وهو موافق لما قلناه ، فإن الدم إذا أطلق حمل على أقل مراتبه . « 1 »
والقول بالصحّة في كلام الشرائع والبعض الذي حكى عنه في الحدائق والمصنّف ، مشروط بشرطين :
1 . لم يفته وقوف عرفات .
2 . تواجده بالمشعر ليلا ، كما في عبارة « الشرائع » .
واستدلّ على هذا القول بمعتبرة مسمع ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » . « 2 »
الاستدلال على فتوى المشهور مبني على أمور :
1 . حمل قوله : « وقف مع الناس » على الوقوف بالمشعر ليلا .
2 . تفسير قوله : « ثم أفاض قبل أن يفيض الناس » بالإفاضة قبل طلوع الفجر .
3 . أنّ الرواية تشتمل على الفقرتين التاليتين :
أ . إن كان جاهلا فلا شيء عليه .
ب . وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة .
ولمّا كان الموضوع في الفقرة الأولى هو الجاهل ، يكون الموضوع في الفقرة
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة : 16 / 437 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .