تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
بتركه عمدا وإن لم يكن كذلك جهلا أو نسيانا ، ففي رواية ابنا علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج » . « 1 » والقدر المتيقّن هو العامد . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه اختار البطلان لكن بتفصيل يأتي منه في المسألة الثانية وحاصله تخصيص البطلان بمن فاته وقوف عرفات والوقوف بالمشعر ليلة يوم النحر إلى طلوع الفجر ، وإلّا فلو أدرك وقوف عرفات وشيئا من ليلة النحر إلى طلوع الفجر ، ثمّ ترك المشعر في طلوع الفجر فحجّه صحيح ، وهو قدّس سرّه وافق المشهور لكن بقيدين : 1 . لم يفته وقوف عرفات - كما عليه المحقّق في « الشرائع » - حيث قيّد الصحّة به . 2 . لم يفته وقوف مقدار من الليل إلى طلوع الفجر . ومع ذلك احتاط في آخر كلامه بأنّ الأحوط خلافه ما وجب عليه - بعد إتمام الحجّ - الحجّ من تأمّل ، وسيأتي نفس هذا منه قدّس سرّه في أقسام الوقوف ، القسم الخامس ، فلاحظ . وعلى فرض اعتبار الشرطين لا دليل على الصحّة ، لأنّه ترك الركن عن عمد ، وأمّا رواية مسمع فقد عرفت أنّها راجعة إلى الجاهل ، والقول بالبطلان لو لم يكن أقوى فهو أحوط على أقلّ تقدير .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .