شرح
بني هاشم » ، كما ورد استثناؤهم في صحيحة أبي بصير الثانية ، وجعلوا في مقابل النساء .
وكان عليه أن يعطف عليهم المرضى فالمستثنى في هذه الروايات إمّا قضية شخصية كأمّ سلمة وسودة ؛ أو قضية حقيقية ، كالضعفاء والنساء والصبيان والخائف ومن يلي أمرهم ، فإنّهم في ذاك الوقت من الضعفاء ، غير أنّ ضعف الأخيرين طبيعي بخلاف المريض فإنّه عرضي .
وأمّا خصوص النساء فقد استثنيت في صحيحة سعيد الأعرج وصحاح أبي بصير الأولى والثانية والثالثة .
وأمّا الخائف فقد جاء استثناؤه في مرسلة جميل ، وخبر علي بن عطية .
وضعف السند منجبر بالعمل أوّلا ، وإمكان انتزاع الضابطة الكلية من الروايات الواردة في المقام ، وهي استثناء ذوي الأعذار كائنا من كان ثانيا . وأمّا استثناء من يلي أمرهن فقد جاء في صحيحة سعيد الأعرج حيث قال الإمام : « أفض بهن بليل » .
نعم احتاط المصنّف بعدم النفر بهن قبل انتصاف الليل ، ولعلّه استند إلى قوله في صحيحة أبي بصير الثالثة : « لا بأس بأن يقدّم النساء إذا زال الليل » ، وهل هو كناية عن انتصاف الليل ، أو كناية عن انتهاء الليل بطلوع الفجر ؟ وقد فهم الأصحاب المعنى الأوّل .
ثمّ الظاهر عدم وجوب العود إلى المشعر بالنسبة إلى المتمكّن من العود ، بعد قضاء وطره مثل من ينفر بهن ، أو الخائف الّذي ارتفع خوفه ، إذ لو وجب لأشير إليه في هذه الروايات المتوفرة ، فالسكوت أفضل دليل على عدمه .
مضافا إلى أنّ العود - مع الزحام الشديد - حرج أشبه بالسباحة خلاف تيار الماء .