شرح
4 . خبر إسحاق بن عبد اللّه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل دخل مكّة مفردا للحجّ فخشي أن يفوته الموقف ، فقال : « له يومه « 1 » إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ » ، فقلت : كيف يصنع بإحرامه ؟
قال : « يأتي مكّة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة » ، فقلت له : إذا صنع ذلك فما يصنع بعد ؟ قال : « إن شاء أقام بمكّة ، وإن شاء رجع إلى الناس بمنى ، وليس منهم في شيء ، وإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحجّ من قابل » . « 2 »
والشاهد في قوله : « له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر » .
فمن أدرك شيئا من بين الطلوعين يصدق عليه قوله : « له يومه إلى طلوع الشمس » .
فظهر ممّا ذكرنا أمران :
1 . أنّ الواجب هو الوقوف الاستيعابي بين الطلوعين بحيث لا يخلو ذلك الزمان من وجوده بالمشعر .
2 . أنّ الركن هو الوقوف في جزء من الوقت .
وبما أنّا قلنا : إنّ المبيت غير واجب فتجب النيّة قبل طلوع الفجر بجزء حتى يكون عند طلوعه على نية . ولكن الداعي المخزون في قلبه من حين الإفاضة من عرفات كاف عن تجديد النية .
الفرع السابع : حكم ترك الوقوف بين الطلوعين عمدا
يأتي هذا الفرع في المسألة الثانية ، ويتّضح لك ما هو المقصود من التفصيلهامش
( 1 ) . يريد من اليوم مقدار ما بين الطلوعين .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 5 .