شرح
ولكن يظهر من ابن إدريس خلافه حيث قال : وملازمة الموضع إلى طلوع الشمس مندوب غير واجب . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : لو دفع قبل الإسفار بعد الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن مأثوما إجماعا . « 2 »
وقال في « المنتهى » بمثل هذه العبارة . « 3 »
وصريح صاحب الجواهر عدم وجوب الاستيعاب . « 4 »
أقول : سواء أدلّت بعض هذه العبارات على جواز الإفاضة قبل طلوع الشمس ، أو قلنا بأنّها ناظرة إلى التهيّؤ للخروج والإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل على نحو لا يدخل وادي محسّر إلّا وقد أشرقت الشمس ، إنّ الواجب هو الوقوف الاستيعابي . وذلك لأنّ قوله في صحيحة معاوية بن عمار : « ثم أفض حيث يشرق لك ثبير » « 5 » حاك عن وجوب الوقوف إلى مطلع الشمس ، وهو عبارة أخرى عن وجوب الاستيعاب .
ونظيره خبر هشام بن الحكم الناهي عن تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس . « 6 » وقد عرفت أنّ النهي عن التجاوز بمعنى المنع عن الدخول ، مضافا إلى التأسّي بالنبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم وإن كان الفعل أعمّ من الوجوب .
الفرع السادس : ما هو الواجب الركني ؟
قد تقدّم معنى الركن وانّه يختلف عن الواجب ، فترك الركن يوجب البطلانهامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 589 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 207 .
( 3 ) . منتهى المطلب : 11 / 96 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 76 .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 5 .
( 6 ) . الوسائل : 10 ، الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .