شرح
عمدا لا سهوا ، وأمّا الواجب فهو ما لا يوجب تركه عمدا ولا جهلا فساد الحجّ وإنّما يوجب التكفير .
إنّ الواجب الركني في المشعر هو مسمّى الوقوف ولو كان دقيقة أو دقيقتين ، وبما أنّ المبيت غير واجب عندنا إلى طلوع الفجر فلا محال يكون الجزء الركني محددا بما بين الطلوعين ، ويدلّ على ما ذكرنا روايات :
1 . صحيحة محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحد الّذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ؟ فقال : « إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حجّ له » . « 1 »
وإطلاق الصحيحة يشمل ما إذا وقف زمانا أقلّ من بين الطلوعين حيث يصدق عليه قوله : « أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس » .
2 . صحيحة ابني علي الحلبيين - أعني : عبد اللّه وعمران - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ » . « 2 »
وعدم الفوت يصدق ولو بإدراك جزء قليل من بين الحدّين .
3 . صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ » . « 3 »
« فإدراك المشعر مع ما فيه من جماعة قليلة » يصدق على من دخله أثناء الطلوعين وهم فيه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 10 .