شرح
فانبطح حتى انفجر الصبح « 1 » . فيدلّ على أنّه بات في المشعر إلى انفجار الصبح .
لكنّ السند ضعيف بابن سنان أوّلا ، وأنّه نقل فعل لا يدلّ على الوجوب ثانيا وإنّما يصلح للتأييد ، لو كان هناك دليل ، كما سبق في الفرع الأوّل ، والبطح قبل الفجر يتحقق ولو بالمكث قبل الفجر بقليل .
الفرع الرابع : الإفاضة قبل طلوع الشمس
يستحب لغير الإمام أن يفيض من المشعر قبل طلوع الشمس ، بشرط أن لا يتجاوز حد المشعر . قال العلّامة : يستحب لغير الإمام أن يكون خروجه من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل وللإمام بعد طلوعها - إلى أن قال : - وبه قال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ؛ لما رواه العامة من حديث جابر : انّ النبي لم يزل واقفا حتّى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس . « 2 » ونقل في الجواهر عنها : إذا أفاض من المشعر قبل طلوع الشمس فلا يجوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس مستحبا . « 3 » وقال الشهيد : ولو أفاض قبل طلوع الشمس ولمّا يتجاوز محسّرا فلا بأس ، بل يستحب ، وإن تجاوزه اختيارا أثم ولا كفّارة . وقال الصدوقان : عليه شاة . « 4 » وهل الميزان عدم تجاوز وادي محسّر أو عدم دخوله ؟ قال المصنّف بالأوّل بعدم التجاوز عن وادي محسّر ، ثمّ احتاط بعدم الدخول : ففي صحيحة معاوية بن عمّار قال : « حد المشعر الحرام من المأزمين إلىهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 6 ؛ علل الشرائع : 2 / 444 ، الحديث 1 .
يقال : تبطح ، وانبطح ، واستبطح الوادي : انبسط ، وانبطح الرجل : انطرح على وجهه ، الباطح :
المستلقي على وجهه .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 206 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 76 .
( 4 ) . الدروس : 1 / 423 .