شرح
يلاحظ عليه : أنّ الفعل أعمّ من الوجوب .
2 . صحيحة معاوية بن عمّار وحمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - « ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة » . « 1 »
وجه الدلالة : أنّ النهي عن تجاوز الحياض فرع تواجده في المشعر .
يلاحظ عليه : أنّ الحديث ورد على وفق السيرة المستمرة للحجاج فإنّ الأغلبية لولا الجميع يفيضون من عرفات إلى المشعر ويبيتون فيه للاستعداد للوقوف بين الطلوعين ، ففي هذا الظرف ينهاه الإمام عن تجاوز الحياض التي هي بمعنى مجتمع الماء وخارجة عن المشعر . ففي صحيح معاوية بن عمار قال : حدّ المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض ، إلى وادي محسر . « 2 » وعلى هذا فلا تدل على لزوم المبيت .
3 . صحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل » . « 3 » حيث يظهر منه المفروغية من المبيت ليلة العيد .
يلاحظ عليه : أنّ الإصباح على طهر غير متوقف على المبيت ، بل يكفي الوصول إليه قبل الفجر بقليل ، فالتواجد في المشعر قبل الفجر من باب المقدمة العلمية ليصبح على طهر بعد الفجر ، لا أنّه يكون واجبا مستقلا . فللزائر المبيت بعرفات إلى قبيل الفجر الصادق ودخول المشعر عنده .
4 . ما نقلناه في الفرع الأوّل من أنّ آدم عليه السّلام أمر أن ينبطح في بطحاء جمع ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .