شرح
جمع ، فانبطح في بطحاء جمع حتّى انفجر الصبح ، فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع ، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرّات » . « 1 »
جواز النفر قبل الطلوع في بعض الروايات
ربّما يستدلّ « 2 » على جواز النفر قبل طلوع الشمس بحديثين : 1 . مرسل علي بن مهزيار ، عمّن حدّثه ، عن حمّاد بن عثمان ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاءوا عجّلوا وإن شاءوا أخّروا » . « 3 » فلو عجّلوا خرجوا قبل طلوع الشمس ، وهذا هو مراد صاحب الجواهر حيث يقول : المرسل ظاهر في خلاف ما هو المشهور . « 4 » يلاحظ عليه : أنّ التعجيل ، هو ضد التأخير ، فمن يؤخّر ، يبقى في مكانه إلى أن تطلع الشمس ، ومن يعجل يتهيّأ للخروج بترك مكانه ويسير إلى جانب الوادي ، فيكون المقصود هو أنّ غير الإمام يتهيّأ للإفاضة وربّما يفيض إلى شفير وادي محسّر ، حتّى إذا طلعت الشمس ، يدخل الوادي ويفيض ، بخلاف الإمام فبما أنّه رائد ومشرف على إفاضة الحجاج في ظعنهم وترحالهم ، يبقى في مكانه ( الجمع ) حتّى يترك الجميع أرض الجمع . 2 . موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام أي ساعة أحبّ إليك أن أفيض من جمع ؟ قال : « قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحبّهامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 21 .
( 2 ) . الجواهر : 19 / 77 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 4 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 77 .