شرح
الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها ؟ فقال : « إن ظنّ أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات ، فإن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثمّ ليفض مع الناس فقد تمّ حجّه » . « 1 »
ثمّ هل الموضوع للاقتصار بالوقوف في المشعر ، هو الظن بعدم التمكّن من درك الوقت الاختياري للمشعر ، كما هو المستفاد من روايتي ابن عمّار حيث جاء فيهما : « وإن ظن أنّه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع » ؛ أو يكفي التردّد وخشية عدم الدرك ، كما هو الظاهر من خبر إدريس حيث قال : « فإن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف » ؟ وجهان .
قال في « المسالك » : ولو تردّد في إدراك المشعر احتمل تقديم الوجوب الحاضر فيرجع إلى عرفة ، وتقديم المشعر ، لأنّه اختياري ، وفي تركه [ الوقوف بالمشعر ] تعرّض لفوات الاختياريّين الموجب هنا لفوات الحجّ . ولعلّه أقوى . « 2 »
وسيأتي حكم الأخير في الفرع الثاني .
الفرع الثاني : ترك الوقوف الاضطراري عمدا
إذا لم يدرك الوقوف الاختياري لعرفة لعذر ومع ذلك ترك الوقوف الاضطراري عن عمد فيبطل حجّه حتى ولو أدرك المشعر ، لما في صحيح الحلبي « وإن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجّه حتى يأتي عرفات » . أضف إلى ذلك : انّهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .
( 2 ) . المسالك : 2 / 276 .