شرح
وإلّا فليقتصر على الثاني ، والرواية منصرفة إلى المعذور بنحو من الأنحاء . ولا يعمّ العامد .
2 . رواية معاوية بن عمّار الثانية ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في سفر فإذا شيخ كبير فقال : يا رسول اللّه ! ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع « 1 » ؟ فقال له : إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلا ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تمّ حجّه » . « 2 »
3 . صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : « إن كان في مهل « 3 » حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ، ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا ، فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات [ ولم يكن في مهل ] فليقف بالمشعر الحرام فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده ، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحجّ من قابل » . « 4 »
إنّ قوله : « فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده » ، ظاهر في أنّ تركه للوقوف الاختياري كان عن عذر ، فاللّه سبحانه أعذره ، لا أنّه يعذّر العبد بكونه مطلقا ولو لم يكن العبد معذورا .
4 . خبر إدريس بن عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أدرك
هامش
( 1 ) . الجمع : هو المزدلفة لاجتماع الناس فيه .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 4 .
( 3 ) . أي الفرصة والوقت .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .