تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
في الطريق أو في أهله ، وصحّ حجّه عند علمائنا . وبه قال : ابن جريج والحسن البصري ، وقال باقي العامّة - إلّا مالكا - يجب عليه دم ، وللشافعي قول باستحباب الدم ، وقال مالك : يبطل حجّه . « 1 » وفي « المدارك » : أجمع الأصحاب على أنّ من أفاض قبل الغروب عامدا فقد فعل حراما ولا يفسد حجّه لكن يجب عليه جبره بدم . « 2 » ووصفه في « الجواهر » بقوله : بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . « 3 » وتدلّ عليه روايات : 1 . معتبرة مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمّدا فعليه بدنة » . « 4 »

أمّا فقه الحديث فنقول :

أ . قوله : « وإن كان متعمّدا » فلو أريد به من كان عالما بالحكم والموضوع ، وملتفتا إليهما ، ومع ذلك فقد خالف وخرج لداع من الدواعي ، فيخرج منه الجاهل والناسي للحكم والموضوع فيدخل الناسي في الذيل ، أعني قوله : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه » . وإن أريد به مجرد العلم بالحكم والموضوع من دون تقييد بالالتفات فيدخل فيه الناسي ، ولكن الظاهر الأوّل لما سيوافيك . خلافا لصاحب الحدائق حيث أخرج الجاهل دون الناسي قائلا : وأمّا حكم الناسي فهو غير مذكور فيها ، والأصحاب قد أدرجوه في حكم الجاهل ، وجعلوا
هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 187 ؛ الخلاف : 4 / 338 برقم 157 لكنه عبر بقوله والأفضل أن يقف إلى غروب الشمس في النهار . ( 2 ) . المدارك : 7 / 398 . ( 3 ) . الجواهر : 19 / 28 . ( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الحديث 1 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 366 | الشيخ جعفر السبحاني