شرح
وثانيا : أنّ إنكار ظهور الروايات في وجوب الذهاب إلى عرفة أو فوريته ، لا يساعده الدليل ، بعد ظهور الأمر في الوجوب على الوجه الّذي أوضحناه في الأصول .
وثالثا : أنّ التمسّك بأصالة عدم وجوب الزائد ، لا مورد له مع وجود الدليل الاجتهادي ، فالقول بأنّ الواجب هو استيعاب الزمان إمّا من الزوال كما هو الأقوى ، أو بعد الغسل وصلاة الظهرين فرادى أو جماعة .
الفرع الثاني : لو ترك الوقوف أصلا
إذا ترك الوقوف من عرفات أصلا وعمدا بطل حجّه ، ويدلّ عليه العديد من الروايات : 1 . صحيح الحلبي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات وهي الجبال ، فإنّ رسول اللّه قال : أصحاب الأراك لا حجّ لهم . « 1 » ونفي الحجّ كناية عن عدم الصحة . 2 . موثق سماعة عن أبي عبد اللّه في حديث : قال : واتّق الأراك ونمرة وهي بطن عرنة وثوبة وذا المجاز ، فإنّه ليس من عرفات فلا تقف فيه . « 2 » قال المحقّق : فلو وقف بنمرة أو عرنة أو ثوبة أو ذا المجاز أو تحت الأراك لم يجزه . وقال الشهيد الثاني في شرحه : هذه الأماكن الخمسة حدود عرنة وهي راجعة إلى أربعة كما هو المعروف من الحدود ، لأنّ نمرة بطن عرنة . « 3 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 11 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 6 .
( 3 ) . المسالك : 2 / 273 .