شرح
صلاة الظهرين ، على ما مر في المسألة 1 . ونسبه في الجواهر إلى الفاضل المقداد والكركي وغيرهم . « 1 »
غير أنّ صاحب الرياض من المتأخّرين كان من المتحمّسين للقول الآخر ، وانّ الواجب هو الجزء الركني ، قال في كلام مفصّل : وهل يجب الاستيعاب حتى إن أخلّ به في جزء منه أثم وإن تمّ حجّه ، كما هو ظاهر الشهيدين في الدروس واللمعة وشرحها ، بل صريح ثانيهما ؟ أم يكفي المسمّى ولو قليلا كما عن السرائر ؟
وعن التذكرة إنّما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية . ثمّ استدلّ على فساد القول الأوّل بالوجوه التالية :
1 . ما مرّ من الأخبار المستفيضة بأنّ الوقوف بعد الغسل وصلاة الظهرين .
2 . الأصل النافي للزائد بعد الاتفاق على كفاية المسمّى في حصول الركن منه وعدم اشتراط شيء زائد منه .
3 . وما استفاض من النصوص بأنّ الوقوف بعد الغسل والظهرين ، دلالته على الوجوب أوّلا ثمّ الفورية ثانيا غير واضحة .
4 . ما تضمن منها ( الروايات ) فعل النبي كذلك ، إذ غايته الوجوب الشرطي لا الشرعي . « 2 »
ويلاحظ عليه أوّلا : بأنّ غاية ما تدلّ عليه الروايات هو جواز التشاغل عند زوال الشمس بمقدار الوقوف من الغسل والجمع بين الصلاتين ونحوهما ، ويجب بعد ذاك الوقوف في عرفة ، وأمّا انّه لا يجب إلّا المسمّى فلا يدلّ عليه .
وبعبارة أخرى أقصى ما يدلّ عليه استثناء مقدار الغسل والظهرين في الوقوف ، لا غيرهما .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 19 .
( 2 ) . رياض المسائل : 6 / 362 - 364 بتلخيص .