شرح
الفرع الثاني : مكان ذبح البدنة
ذهب المصنّف إلى أنّه يذبحها للّه في أي مكان شاء ، ولكن الأحوط الأولى أن يكون في مكّة . أقول : مقتضى إطلاق رواية مسمع ، ومرسلة الحسن بن محبوب هو الأوّل ، لكن في صحيح ضريس الكناسي : « عليه بدنة ينحرها يوم النحر » وظاهره انّه يذبحها في نفس السنة ، ومعلوم أنّ المحرم يوم النحر يكون في منى ، وهي معدة للنحر ، فالأحوط لولا كونه أقوى ، نحرها في منى ، ولعلّ التعبير بمكّة في كلام المصنّف ( أن يكون في مكة ) للتحرّز من ذبحها في طريقه إلى وطنه أو في وطنه . يقول المحقّق الخوئي : ثمّ إنّ البدنة تنحر يوم العيد في منى لقوله : ينحرها يوم النحر ، فإنّ المراد به هو اليوم الّذي تنحر الناس فيه الإبل ، ومن المعلوم أنّ الناس ينحرون الإبل في منى يوم العيد . « 1 »الفرع الثالث : صوم ثمانية عشر يوما بدل البدنة
قد تقدّم في كلمات الأصحاب أنّه إذا لم يتمكّن من البدنة يصوم ثمانية عشر يوما بدلا عنها . وعليه الروايات الماضية ، أعني : صحيحتي مسمع وضريس ومرسلة الحسن بن محبوب السراد ، إنّما الكلام في موضعين : 1 . جواز صوم هذه الأيّام في السفر . 2 . عدم وجوب المتابعة فيها . فإطلاق الروايات يقضي بالجواز في الأوّل وعدم وجوب التتابع في الثاني ،هامش
( 1 ) . المعتمد : 5 / 151 .