شرح
ولكنّه منع في غير « الخلاف » من الحلق وأوجب به دم شاة مع العمد . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » وقال أحمد : التقصير أفضل ، كما رواه العامّة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام عن جابر لمّا وصف حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال لأصحابه :
حلّوا من إحرامكم بطواف بين الصفا والمروة وقصّروا . « 2 »
واختار العلّامة : أنّه لو حلق في إحرام العمرة أجزأه . « 3 »
وذهب صاحب الحدائق إلى جواز الحلق وخصّ الجواز بصورة حلق بعض الرأس لا تمامه . « 4 »
يلاحظ عليه : أنّ عنوان التقصير غير عنوان الحلق ، فكيف يكفي أحدهما عن الآخر . والظاهر تعيّن التقصير لظهور الروايات في تعيّنه . وفي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وليس في المتعة إلّا التقصير » . « 5 » وليس على التخير دليل ، كما أنّه ليس على اجتزائه على فرض كونه حراما عن التقصير دليل .
لأنّه إذا كان الحلق حراما - كما سيوافيك - فكيف يجزي الحرام عن الواجب القربى ، إذ لا يتمكن من قصد القربة ؟ !
فإذا لا يكفي حلق الرأس فضلا عن حلق اللحية .
في حرمة الحلق
ثمّ الظاهر أنّ الحلق حرام ، قال المحقّق : ولا يجوز حلق الرأس ، ولو حلقههامش
( 1 ) . النهاية : 246 ؛ المبسوط : 1 / 336 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 149 .
( 3 ) . تحرير الأحكام : 1 / 598 .
( 4 ) . الحدائق : 16 / 301 ؛ الدروس : 1 / 415 قال : ولو حلق بعض جوانبه أجزأ عن التقصير .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 8 .