شرح
بأسنانها وقرضت بأظافيرها ، هل عليها شيء ؟ قال : لا ، ليس كلّ أحد يجد المقاريض . وفي كفاية النتف بمعنى النزع تأمل بعدم صدق التقصير عليه وما في الجواهر « 1 » من كفايته غير ثابت . ولو قيل : إنّ المقصود هي الإزالة بأية كيفية تحقّقت ومن جملتها النتف ، فهو أوّل الكلام ، إذ من أين علم أنّ الملاك هو الإزالة ؟ !
وأمّا من حيث العدد فهو موكول إلى العرف ، فإذا صدق أنّه قصر شعره أو أظفاره يكفي .
قال العلّامة في « المنتهى » : وأدنى التقصير أن يقصّر شيئا من شعر رأسه ولو كان يسيرا ، وأقلّه ثلاث شعرات ؛ لأنّ الامتثال يحصل به ، فيكون مجزئا . « 2 »
ففي مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تقصّر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة » . « 3 »
الفرع الثالث : تعيّن التقصير
المشهور عند أصحابنا أنّه يتعيّن التقصير في إحلال عمرة التمتّع ولا يجزي عنه حلق الرأس ، بل يحرم الحلق عليه ، وإذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة . نعم ذهب الشيخ في « الخلاف » إلى التخيير بين الأمرين ، قال : أفعال العمرة خمسة ؛ . . . إلى أن قال : والتقصير وإن حلق جاز ، والتقصير أفضل ، وبعد الحجّ الحلق أفضل . « 4 »هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 451 .
( 2 ) . منتهى المطلب : 11 / 443 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب التقصير ، الحديث 3 .
( 4 ) . الخلاف : 2 / 330 ، المسألة 143 .