شرح
الثاني : الجمع بين الأمرين
روى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه قال : سألته عن متمتع قرض أظفاره وأخذ من شعره بمشقص « 1 » ؟ قال : « لا بأس ، ليس كلّ أحد يجد جلما « 2 » » . « 3 »الثالث : تقصير الشعر
روى عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويقصّر من شعره . . . » . « 4 » وروى الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، إنّي لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصرّ ، قال : « عليك بدنة » ، قال : قلت : إنّي لمّا أردت ذلك منها ولم تكن قصّرت امتنعت ، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : « رحمها اللّه ، كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها شيء » . « 5 » ومقتضى الجمع بين هذه الأصناف هو كفاية كلّ واحد منها ، والأفضل الجمع بين الأمور الأربعة ثمّ قص الشعر والظفر ، ثمّ قص الشعر وحده . نعم أفتى المصنّف بعدم كفاية قص الظفر وحده لعدم وروده في النصوص ، فالأحوط أن لا يكتفي بقصّ الظفر حتى الأظافير ، وقد عرفت تنصيص العلّامة بكفايته . وأمّا من حيث الآلة فلا يشترط في التقصير أن يكون بالمقراض ولا بالحديد ، بل يكفي القطع ولو بالسن والظفر ففي رواية محمد الحلبي : فقرضت منهاهامش
( 1 ) . المشقص : نصل عريض أو سهم فيه نصل عريض ( المنجد : مادة شقص ) .
( 2 ) . الجلم : المقص .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 2 من أبواب التقصير ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 2 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب التقصير ، الحديث 2 .