[ المسألة 2 : التقصير عبادة تجب فيه النيّة بشرائطها ]
المسألة 2 : التقصير عبادة تجب فيه النيّة بشرائطها ، فلو أخلّ بها بطل إحرامه ، إلّا مع الجبران . * ( 1 )
شرح
لزمه دم . « 1 »
وقال في « المدارك » : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويدلّ عليه ما رواه في « التهذيب » « 2 » عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ؟ قال : « عليه دم » . « 3 »
نعم سند هذه الرواية ضعيف بمحمد بن سنان ، واستشكل في المستند في حرمة الحلق حتى على فرض صحّة السند بأنّه لا يثبت الحرمة ، لجواز ترتب الدم على فعل مباح أو ترك مستحب . « 4 »
يلاحظ عليه : بما مرّ مرارا بأنّ ترتّب الكفّارة دليل على حرمة العمل ، إلّا إذا رخّص الشارع في العمل ، كما في إفطار الشيخ والشيخة .
بل يمكن أن يقال بوجوب الكفّارة لحرمة الحلق على المحرم ، حيث مر أنّه من المحظورات الإحرامية ، سواء أصحّ سند الحديث أو لا .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
1 . يشترط في صحّة التقصير ؛ النيّة مشتملة على التعيين والقربة .
2 . لو أخلّ بالنيّة بطل إحرامه إلّا إذا اتّسع الوقت وأعاد التقصير مع النيّة .
وإليك دراسة الفرعين واحدا تلو الآخر :
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 302 .
( 2 ) . التهذيب : 5 / 158 برقم 525 ؛ الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب التقصير ، الحديث 3 .
( 3 ) . المدارك : 8 / 461 .
( 4 ) . المستند : 12 / 194 .