تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
إحرامه إلّا مع الجبران » وهو بظاهره غير واضح ، لأنّ الإخلال بالنية بأحد الوجوه الثلاثة يوجب بطلان الجزء ، وبقاؤه في الإحرام لا بطلان إحرامه ، ولذلك قال بالصحّة مع الجبران ، ومراده بالجبران إعادة التقصير بشرائطه ، ولو قال مكانه : « لو أخلّ بقي على إحرامه » ، لكان واضحا . والظاهر أنّ مراده هو بطلان إحرام العمرة إذا لم يجبر إلى أن ضاق الوقت فأهلّ بالحج ، وعند ذلك يبطل إحرام عمرته . توضيحه : 1 . انّه إذا كان الوقت متّسعا للتقصير فأخلّ بالنية لكن قصّر ثانيا مع النية بشرائطها ، تصحّ عمرته وله الإهلال بالحجّ ، وإليه أشار الماتن بقوله : إلّا مع الجبران ، أي جبران ما فات من التقصير الصحيح . 2 . إذا أخلّ بالنيّة ولم يجبر وضاق الوقت صارت حاله حال من ضاق وقته لعمرة التمتّع أو من فاجأها الحيض ، فعندئذ يتعيّن عليها الإحرام بالحج - كما سيوافيك في المسألة القادمة - وعندئذ فلو أحرم للحج يبطل إحرام عمرته السابقة ، وإليه أشار المصنّف بقوله : فلو أخلّ بها بطل إحرامه ، أي أخلّ بها [ وأحرم للحج ] . كما سيوافيك نظيره ( ترك التقصير بتاتا ) من المصنّف في المسألة التالية . نعم لو بقيت على حالته السابقة دون أن يحرم للحج ، حتى مضى وقت إحرام الحجّ فهو يتحلّل بعمرة مفردة ، إذ يكون حكمه ، حكم من أحرم لعمرة التمتّع ، وعجز عن العمل . قال المحقّق : من فاته الحج ، تحلّل بعمرة مفردة . « 1 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 257 .