شرح
محرما في الإحرام فإذا جاز له ، كان إطلاق محظور . « 1 »
ويدلّ عليه الروايات البيانية للحج .
روى السنّة عن ابن عمر قال : تمتّع الناس مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالعمرة إلى الحجّ ، فلمّا قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مكة قال للناس : « من كان معه هدي فإنّه لا يحلّ من شيء أحرم منه حتى يقضي حجّته ، ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل » . « 2 »
ومن طرقنا على ما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل اللّه عليهوَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ . . .« 3 » -
إلى أن قال : - حتى فرغ من سعيه ثمّ أتى جبرئيل وهو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلّوا إلّا سائق هدي . « 4 »
والروايات البيانية لحجّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم متوفّرة في هذا الباب .
وقد جاء عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام روايات نقتصر على ذكر التالي منها :
صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا فرغت من سعيك وأنت متمتّع فقصّر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك ، وقلّم من أظفارك وأبق منها لحجّك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت منه ، فطف بالبيت تطوّعا ما شئت » . « 5 »
هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 146 ؛ الخلاف : 2 / 330 ، برقم 144 . قوله : إطلاق محظور أي مبيح له . وإلّا فأعمال العمرة هي الأربعة الأولى .
( 2 ) . صحيح مسلم : 2 / 901 برقم 1227 ؛ سنن أبي داود : 2 / 160 برقم 1805 ؛ سنن النسائي :
5 / 151 .
( 3 ) . الحج : 27 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 4 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب التقصير ، الحديث 4 . وفي السند إبراهيم بن أبي سماك ، قال المحقق التستري في قاموسه : ( 1 / 144 ) : إنّه متّحد مع إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سماك الثقة . وتردّد فيه في « معجم رجال الحديث » لاختلافهما في الراوي والمرويّ عنهما .