شرح
ستة أشواط ، فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما » . فقلت : دم ما ذا ؟ قال : « بقرة » . قال : « وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستة ، فليعد فليبتدئ السعي حتّى يكمل سبعة أشواط ثمّ ليرق دم بقرة » . « 1 » والرواية ناظرة إلى الفرع الثاني .
وإليك فقه الحديث ونكاته :
1 . انّ الرواية مختصّة بعمرة التمتّع ولا تعمّ العمرة المفردة ، بشهادة أنّ السائل لا يرى بين السعي والإحلال إلّا أمرا واحدا وهو تقليم الأظفار ، وهو ينطبق على عمرة التمتع حيث بالتقليم تحل كلّ المحرمات في عمرة التمتع ، وهذا بخلاف العمرة المفردة ، فإنّ التقصير لا يكون سببا للإحلال التام إلّا بعد طواف النساء .
ولعل المحقّق فهم الاختصاص بعمرة التمتع فقال : ولو كان متمتعا بالعمرة وظن انّه أتم فأحلّ ، الخ كما مرّ .
فإن قلت : كيف يتصوّر أنّه أتمّ السعي مع أنّ مكانه عند سادس الأشواط ، هو الصفا ، ومن الواضح لزوم الختم في المروة ، والمفروض أنّه عالم بأنّه يجب عليه سبعة أشواط لكن اشتبه عليه الموضوع ؟
قلت : ربّما تكون الظروف صعبة ولا يلتفت حتى الإنسان العالم بالحكم إلى اشتباهه ويتصوّر أنّه أكمل السعي وهو في الصفا .
2 . انّ قيد التمتع وقع في السؤال دون كلام الإمام ، ومثله يفقد المفهوم ، لكن يوجب قصر الجواب عليه وعدم شموله لغيره .
3 . وهل الحكم يختص بستة أشواط ولا يعم الخمسة وما دونها ؟ الظاهر أنّها من باب المثال والمقصود قبل إتمام السعي ، ولذلك أمر في الجواب بالإتمام وقال :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 1 .