شرح
نعم أضاف المصنّف فرعا ثالثا : وهو نفس الصورتين في العمرة المفردة ، وسيوافيك الكلام فيها .
وبذلك يعلم أنّ ما أثبتناه من النصّ في المتن أكثر انطباقا على عبارات الأصحاب .
حيث جاء في بعض الطبعات قوله في الفرع الثاني : « وفعل ذلك » مشيرا بذلك إلى أنّه جامع زوجته في هذه الصورة أيضا ، ومن المعلوم أنّه يتّحد الفرعان عندئذ لبّا . غير أنّه ورد في الفرع الأوّل قوله : « أحلّ » وفي الفرع الثاني : « قصّر » . ولا مناص من تجريد الفرع الثاني عن الجماع .
وإليك بعض الكلمات :
1 . قال المفيد : وإذا سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط وظنّ أنّه طاف سبعة وقصر وجامع وجب عليه دم بقرة ويسعى شوطا آخر ، فإن لم يجامع النساء سعى شوطا ولا شيء عليه . « 1 »
فقوله : « فإن لم يجامع » يشير به إلى الفرع الثاني ، فذهب المفيد فيه إلى عدم الكفّارة . وسيوافيك ورود الصحيحة في هذا الفرع .
2 . قال الشيخ في « النهاية » : وإن كان قد واقع أهله قبل إتمامه السعي وجب عليه دم بقرة ، وكذلك إن قصّر أو قلّم أظفاره كان عليه دم بقرة وإتمام ما نقص من السعي . « 2 »
والفرق بين الفرعين هو اشتمال الأوّل على الجماع قبل تمام السعي ( بعد الاحلال بالتقصير ) واشتمال الثاني على مجرد التقصير قبل تمام السعي . نعم ليس في الشقّ الأوّل الإحلال بالتقصير قبل الجماع ، لكنّه معلوم بقرينة الشق الثاني ؛
هامش
( 1 ) . المقنعة : 434 .
( 2 ) . النهاية : 345 .