شرح
مضافا إلى أنّ « النهاية » فقه منصوص ، وقد ورد فيه الإحلال بالتقصير قبل الجماع كما في رواية محمد بن سنان ، فقد ورد فيها الإحلال بالتقليم ثمّ الوقاع ، كما سيوافيك .
3 . وقال في « المبسوط » : وإن واقع أهله قبل إتمام السعي فعليه دم بقرة ، وكذلك إن قصّر أو قلّم أظفاره كان عليه دم بقرة . « 1 »
وعبارة المبسوط كالنهاية في اشتمال الفرع الأوّل على الوقاع قبل تمام السعي والآخر على التقليم والتقصير قبل إتمامه ، لكن الإحلال مقدّر .
4 . وقال المحقّق : ولو كان متمتّعا بالعمرة وظن أنّه أتمّ ، فأحلّ وواقع النساء ، ثمّ ذكر ما نقص كان عليه دم بقرة على رواية ويتمّ النقصان . وكذا قيل لو قلّم أظفاره أو قصّ شعره . « 2 » فقد أفتى في الفرع الأوّل ونسب وجوب الدم في الفرع الثاني - أعني : إذا تجرّد عن الوقاع - إلى القيل ، وسيوافيك ما فيه من العجب .
5 . وقال العلّامة في « التذكرة » : ولو لم يذكر حتى واقع أهله أو قصّر أو قلّم كان عليه دم بقرة وإتمام السعي . « 3 » وقد جاء الفرعان في كلام العلّامة في سياق واحد .
إلى غير ذلك من الكلمات .
وعلى كلّ تقدير فلا بدّ من دراسة مصدر الحكم وهما روايتان إحداهما صحيحة والأخرى ضعيفة ، والمهم الإمعان في مرماهما هل هو مختص بعمرة التمتّع أو هو أعمّ منها ويشمل العمرة المفردة ؟ فنقول :
الأولى : صحيحة سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل متمتّع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثمّ رجع إلى منزله وهو يرى أنّه قد فرغ منه ، وقلّم أظافيره وأحلّ ، ثمّ ذكر أنّه سعى ستة أشواط ، فقال لي : « يحفظ أنّه قد سعى
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 362 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 274 .
( 3 ) . التذكرة : 8 / 138 .