شرح
الفرع الثالث : لو نقصه وعلم بعد رجوعه إلى أهله
، وقد عرفت فيه التفصيل بين كون الرجوع شاقّا وعدمه . ويمكن الاستدلال عليه بما مرّ في ترك السعي في المسألة الثامنة ، فلاحظ .الفرع الرابع : لو أتى ببعض الشوط الأوّل وسها ولم يأت بالسعي ، فقد احتاط المصنّف بالاستئناف .
ولعلّ وجهه أنّ ما ورد من البناء على ما أتى إنّما ورد فيما لو أتمّ الشوط الأوّل ، وليس له إطلاق يعم ما لو سها في وسط الشوط الأوّل ، إلّا ما يظهر من رواية ابن عمّار حيث يقول : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة ، أيخفف أو يقطع ويصلّي ثم يعود ، أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال : « لا بل يصلّي ثمّ يعود » . « 1 » لو افترضنا أنّه في مقام البيان .إكمال
قد تقدّم أنّه إذا شقّ عليه الرجوع يستنيب ، فهل النائب يكمل ما ترك ، أو يستأنف السعي ؟ مقتضى القاعدة هو الأوّل ، لأنّه ينوب عمّا في ذمّته ، وليس في ذمّته إلّا ما ترك من أشواط السعي لا السعي كلّه ، إلّا أن يقال : إنّ النيابة في بعض أجزاء العمل على خلاف القاعدة ، بخلاف النيابة في جميعه فعليه أن يأتي بالسعي كلّه ، ومع ذلك فالأحوط الجمع بين الإكمال والاستئناف .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب السعي ، الحديث 1 .