شرح
أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » . « 1 »
2 . خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلّمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقية طوافها من الموضع الّذي علّمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » . « 2 »
يلاحظ على الاستدلال بالروايتين :
أوّلا : بضعف سندهما ، فإنّ الأولى مرسلة ، والثانية ضعيفة لوقوع سلمة بن الخطاب المحكوم بالضعف في طريقه ، وأمّا اشتمال السند على علي بن أبي حمزة البطائني فليس بمهم ، لأنّ الراوي - أي علي بن الحسن بن فضّال - يروي عنه وعن محمد بن زياد - أي ابن أبي عمير - في عرض واحد . وثانيا : وجود الشذوذ في مضمونها حيث إنّ الظاهر أنّ الحيض مانع عن السعي ، والمعلوم خلافه . هذا وقد عرفت ضعف دليل كلّ من القولين ، فهل المرجع - بعد ثبوت الرجوع والبناء على ما أتى بالإجماع إجمالا ، وغيره - هو الأصل ، أي عدم اشتراط تجاوز النصف ، كما عليه صاحب الجواهر ؛ أو المرجع هو الاشتغال والشك في سقوط الأمر ؟ الأقوى هو الأوّل ، لأنّ المورد من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين ، والثاني هو الأحوط ، وجه كونه أحوط ما مرّ في باب الطواف أنّ لتجاوز النصف دورا وموضوعية للأحكام ، وأحوط منه ، أن يكمله أوّلا ثمّ يستأنف .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 85 من أبواب الطواف ، الحديث 2 . والحلّال لأنّه كان يبيع الحلّ ، وهو بمعنى الشيرج ، وصفه الشيخ بكونه « ثقة رديء الأصل » ، وتوقّف العلّامة في قبول روايته ، له 12 رواية .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 85 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .