شرح
أهله ، فعليه أن يرجع ليسعى تمامه وليس عليه شيء ، وإن كان لم يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعا » . « 1 » فقوله : « أقل من سبعة أشواط » يشمل ما لا يتجاوز النصف .
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره ليست رواية ابن عمّار ، بل هي عبارة الشيخ ذكرها عنوانا للمسألة حتّى يدرسها ، ثمّ استدل عليه برواية سعيد بن يسار المتقدّمة . « 2 »
ولعل الّذي أوقع صاحب المستند في الاشتباه هو أنّه جاء ما ذكره في « الوافي » بصورة الرواية وقال : التهذيب : الحسين ، عن فضالة وصفوان ، عن ابن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فإن سعى الرجل . . . - إلى قوله : - فعليه أن يسعى سبعا » . « 3 » ولكنّك لا تجد أثرا منها في الوسائل .
وحصيلة البحث أنّ الأليين وردتا في غير مورد السهو ، والثالثة والرابعة التي أشرنا إليها في الهامش وردتا في ما إذا سعى ستة أشواط وفي السابع . والإفتاء بها يتوقّف على إلغاء خصوصيتين : إلغاء خصوصية القطع لغير السهو ، وإلغاء خصوصية السهو بعد التجاوز عن النصف .
واستدلّ على القول بالتفصيل بما يلي :
1 . روى الشيخ في « التهذيب » عن أحمد بن محمد ، عمّن ذكره ، عن أحمد بن عمر الحلّال ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلّت ، قال : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف ، علّمت ذلك الموضع الّذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في
هامش
( 1 ) . المستند : 12 / 181 .
( 2 ) . التهذيب : 5 / 175 .
( 3 ) . الوافي : 8 / 948 - 949 ، وما ذكره من السند ، راجع إلى رواية أخرى لمعاوية بن عمّار ، أعني : إن طاف الرجل بين الصفا والمروة فجعله الفيض سندا أيضا ، لعبارة الشيخ بتوهم انّه حديث ابن عمّار .