شرح
النقص السهوي على أنّ قوله في رواية الأزرق : « إن أجابه فلا بأس » ظاهر في جواز القطع لا في جواز البناء على ما أتى . ولعلّه يرجع ثانيا ويستأنف .
وأمّا الثالث ففي صحيحة سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثمّ رجع إلى منزله وهو يرى قد فرغ منه وقلم أظفاره وأحلّ ثمّ ذكر أنّه سعى ستة أشواط ؟ فقال لي : « يحفظ انّه قد سعى ستّة أشواط ، فإن كان يحفظ انّه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما » . فقلت : دم ما ذا ؟ قال : « بقرة » . قال : « وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستة ( أشواط ) فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثمّ يرق دم بقرة » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال به - على القول المشهور من عدم اعتبار تجاوز النصف - فرع إمكان إلغاء الخصوصية ، فإنّ مورده هو تجاوز النصف حيث أتى بستة أشواط ونسي الأخير وإلغاؤها مشكل ، لما تقدّم انّ لتجاوز النصف وعدمه في روايات الطواف وكلمات الأصحاب في مورد السعي دورا وخصوصية .
وسيوافيك الكلام فيهما في المسألة العاشرة ، فانتظر .
وأمّا الذيل ، أعني قوله : « وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستة أشواط » فالمتبادر منه أنّه لا يدري كم عدد الأشواط ، فهو يستأنف .
انّ صاحب المستند عنون المسألة وقال : « وإن نقص سهوا أتى بالنقيصة متى تذكر ، سواء كانت النقيصة أقلّ من النصف أو لا وفاقا للمشهور » ثمّ استدلّ عليه بالإجماع والأخبار المستفيضة ، وقال :
كصحيحة ابن عمار : « فإن سعى الرجل أقل من سبعة أشواط ثمّ رجع إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث 1 . ويقرب منه خبر ابن مسكان في نفس الباب وفي سنده محمد بن سنان .