شرح
في اعتبار مجاوزة النصف في البناء وإن لم يجاوزه استأنف . « 1 »
أقول : الظاهر أنّ كلامه ككلام الشيخ المفيد ناظر إلى من قطع السعي لأجل إقامة الصلاة وغيرها والكلام فيمن نسي ، اللّهم إلّا أن يكون حكم الموضوعين عنده واحدا .
وقال في « الغنية » : وحكم قطع السعي والسهو فيه والشك حكم ذلك في الطواف . « 2 »
والفرق بينه وبين المراسم أنّه عطف على حكم قطع السعي قوله « والسهو فيه والشك » ، فيكون صريحا في المسألة .
استدلّ على القول المشهور بما دلّ على القطع للصلاة بعد شوط وللحاجة بعد ثلاثة أشواط ، أو ستة أشواط .
أمّا الأوّل ففي موثّقة الحسن بن علي بن فضال قال : سأل محمد بن علي أبا الحسن عليه السّلام فقال له : سعيت شوطا واحدا ثمّ طلع الفجر ، فقال : « صل ثمّ عد فأتمّ سعيك » . « 3 »
وأمّا الثاني ففي خبر يحيى بن عبد الرحمن الأزرق قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ؟ قال : « إن أجابه فلا بأس » . « 4 »
يلاحظ على الاستدلال بهما : بأنّ الكلام فيما إذا نقص سهوا ، وأمّا مورد الحديثين فيرجع إلى من نقص عمدا للصلاة أو لقضاء الحاجة ، وأين هو من
هامش
( 1 ) . المراسم : 124 .
( 2 ) . غنية النزوع : 1 / 179 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب السعي ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 19 من أبواب السعي ، الحديث 1 .