شرح
يقول المحقّق : متى تيقّن النقيصة أتى بها . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : لو سعى أقل من سبعة أشواط ولو خطوة وجب عليه الإتيان بها ولا يحلّ له ما يحرم على المحرم قبل الإتيان به ، فإن رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنة وإتمام السعي ، لأنّ الموالاة لا تجب إجماعا . « 2 »
وقال في « المنتهى » : ولو نقص ولو خطوة واحدة وجب عليه الإتيان بها ، إلى آخر عبارة « التذكرة » وأضاف : ولا نعلم فيه خلافا . « 3 »
وقد حكي هذا القول في « الجواهر » عن الشيخ في كتبه وابن حمزة وابن إدريس وابن سعيد . « 4 »
الثاني : التفصيل بين تجاوز النصف وعدمه فيبني على ما أتى في الأوّل ويستأنف عند الثاني ، قيل وعليه جماعة من المتقدّمين ، كالمفيد في مقنعته وسلّار في مراسمه وابن زهرة في غنيته ، ولكن نصوص بعضهم ليست صريحة في المورد .
قال الشيخ المفيد : وحكم السعي في النصف وأقلّ منه وأكثر حكم الطواف سواء . « 5 »
أقول : إطلاق عبارته وإن كان يعمّ النقص السهوي ، لكنّها ليست صريحة فيه ويحتمل رجوعه إلى ما إذا قطعه للصلاة أو للحاجة أو لغيرها ، وأين هما من النقص السهوي ؟ !
وقال سلّار في فصل ذكر النسيان من أفعال الحجّ : ومن وجد نفسه عند ظنه بنقصان السعي - إلى أن قال : - وحكم من قطع السعي حكم قطع الطواف
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 274 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء : 8 / 138 .
( 3 ) . المنتهى : 10 / 420 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 440 .
( 5 ) . المقنعة : 441 .