شرح
2 . جواز البدء من المروة في السعي المستحب .
يقول صاحب الجواهر : قلت : - ما ذكره صاحب الحدائق - كما ترى كالاجتهاد في مقابلة النص بعد تسليم ظهور الفتاوى في ذلك ولا استبعاد في مشروعية هذا السعي من المروة وتخصيص تلك الأدلة به بعد جمعه لشرائط الحجّية والعمل به ، كما لا استبعاد في استحباب السعي هنا وإن كان لم يشرع استحبابه ابتداء .
وبذلك يعلم انّ ما هو المشهور من التخيير بين اهدار الشوط الزائد مما زاد ، والبناء على السبعة وبين الإكمال أسبوعين هو الأقوى .
نعم رجّح صاحب الرياض الوجه الأوّل وقال : الأولى والأحوط الاقتصار على الأوّل . وذكر نفس الإشكال المنقول عن الحدائق ، « 1 » وقد مرّ دفعه .
الفرع الثاني : فيما إذا نقص السعي سهوا
قد عرفت حكم الزيادة السهوية ، وقد حان البحث عن النقيصة السهوية ففيها قولان : الأوّل : البناء على ما سبق مطلقا من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه والإتيان بالنقيصة متى تذكر ، سواء فاتت الموالاة أم لا ، وسواء أكان النقص أقل من النصف أم أكثر . نعم كلّ هذا إذا لم يرجع إلى أهله ، وإلّا فإن أمكنه الرجوع يرجع ويأتي بالنقيصة وإلّا استناب فيه . وهذا هو القول المشهور بين الفقهاء .هامش
( 1 ) . الرياض : 7 / 101 .