شرح
قلت : لازم القول بإضافة الستة ، هو جواز البدء من المروة في السعي المندوب ، وما ورد من البدء بما بدأ اللّه به من أحكام السعي الواجب ، ولأجل ذلك قلنا : إنّ الواجب هو السبعة الأولى لا الثمانية .
وإلى ما ذكرنا أشار صاحب المدارك بقوله : ومتى أكمل الزائد أسبوعين كان الثامن مستحبا لجواز الطرح ، ولا يشرع استحباب السعي إلّا هنا ، ولا يشرع ابتداء مطلقا . « 1 »
وبما ذكرنا يعلم ضعف ما في « الحدائق » في رد جعل السبعة الأخيرة سعيا مستحبا قال : إنّ صحيحة محمد بن مسلم - الدالّة على إضافة الستة - لا تخلو عن إشكال .
أمّا أوّلا : فلأنّ السعي ليس مثل الطواف والصلاة ، حتّى تكون عبادة برأسها تقع مستحبة وواجبة ليكون الثاني نافلة ، فإنّا لم نقف في غير هذا الخبر على ما يدلّ على وقوعه مستحبا .
وأمّا الثاني : فمع تسليم وقوعه مستحبا ، فإنّ اللازم من الطواف ثمانية ، كون الابتداء بالثامن من المروة ، فكيف يجوز أن يعتدّ به ويبني عليه سعيا مستأنفا ، مع اتّفاق الأخبار وكلمة الأصحاب على وجوب الابتداء في السعي من الصفا ، وانّه لو بدأ من المروة وجب عليه الإعادة عامدا كان أو ساهيا كما تقدّم . « 2 »
وجه الضعف : انّه لا مانع من الالتزام بالأمرين إذا دلّ الخبر الصحيح عليه :
1 . استحباب السعي في مورد خاص .
هامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 214 .
( 2 ) . الحدائق : 16 / 281 - 282 .