شرح
وعلى كلّ تقدير فالظاهر أنّ المراد من « الفريضة » وروده في القرآن الكريم ، وأمّا « السنّة » فهي ما ورد على لسان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أو علم من فعله أو تقريره .
الثاني : ما يدلّ على الاستنابة
وتدلّ عليه روايتان : 1 . خبر زيد الشحام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتّى يرجع إلى أهله ؟ فقال : « يطاف عنه » . « 1 » فالرواية ظاهرة في جواز الاستنابة فيعارض ما ورد في القسم الأوّل من تعيّن المباشرة . ولكن الرواية تختص بمن رجع إلى أهله ، ولا تشمل من كان في أثناء الطريق . 2 . ما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ؟ قال : « يطاف عنه » . « 2 » والرواية حسب نقل الفقيه ضعيفة ، لأنّ في طريقه إلى محمد بن مسلم ضعف بخلاف ما نقله الشيخ في « التهذيب » . والرواية صريحة في جواز الاستنابة مطلقا ، سواء كان في أثناء الطريق أو وصل إلى أهله ، نعم هي منصرفة لمن كان في مكّة المكرمة .كيفية الجمع بين القسمين ؟
ويمكن الجمع بين القسمين بالنحوين التاليين :هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب السعي ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب السعي ، الحديث 3 .