شرح
1 . الزيادة العمديّة وترك ذكرها
ذكر الماتن في المسألة السابقة حكم ترك السعي بتاتا عمدا كان أو سهوا ، كما أنّه ذكر في هذه المسألة حكم زيادة السعي والنقيصة سهوا ولم يشر إلى حكم زيادة السعي عمدا ، مع أنّ صاحب الوسائل عقد بابا للزيادة العمديّة ، وبابا آخر للزيادة السهوية . « 1 » ونقل حول الزيادة العمدية روايتين : أولاهما منصرفة عن الزيادة العمديّة ، والثانية لها إطلاق يعمّ الزيادة العمديّة أيضا . نعم لا ينحصر الاستدلال على حكم الزيادة العمديّة بهما كما سيوافيك . ولمّا كان حكم الزيادة العمديّة واضحا ( لأنّ الساعي عندئذ مشرع بعقيدته ، مبدع بعمله ، لا يتمشّى منه القربة فيكون محكوما بالبطلان ، إذ لا يكون مقرّبا ) تركه المصنّف ، وسيوافيك تفصيله .2 . أقسام الزيادة ومقتضى القاعدة الأوّلية
تتحقّق الزيادة تارة بأقلّ من شوط ، وأخرى بالشوط الواحد ، وثالثة بأكثر ولا تبلغ إلى أربعة عشر ، ورابعة تبلغ إلى أربعة عشر ، وخامسة إلى خمسة عشر . وعلى كلّ تقدير ، فالزيادة تارة تكون عمدية وأخرى سهوية ، وعلى جميع التقادير تكون الزيادة تارة مقصودة من بدء السعي ، وأخرى تبدو له في الأثناء ، وثالثة عند إتمامه وإكماله . مقتضى القاعدة الأوّلية هو البطلان حتى في صورة السهو ، إذا كان تحديد السعي بالسبعة دليلا على أخذها « بشرط لا » لرجوع الزيادة عندئذ إلى نقصان الوصف إذا أخذ وصفا للأشواط السبعة أو الجزء ، إذا كان مأخوذا فيها بنحوهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 و 13 من أبواب السعي .