شرح
2 . ما رواه الشيخ بسند صحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من ترك السعي متعمدا فعليه الحجّ من قابل » . « 1 »
وهذه الرواية على خلاف الرواية السابقة حيث جاء التعمّد في كلام الإمام لا الراوي ، فيدلّ بمفهومها على الصحة في صورة النسيان .
ومع ذلك يحتمل وحدة الروايتين ، وقد نقل بصورتين ، لأنّ الراوي للحديثين هو ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
وعند ذلك لا يصحّ الاحتجاج بالرواية على صحّة الحجّ عند النسيان لاحتمال كون العمد كان مأخوذا في لسان السائل ، وقد نقل بالمعنى في الرواية الثانية .
3 . ما رواه الشيخ بسند صحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - أنّه قال في رجل ترك السعي متعمّدا ، قال : « لا حجّ له » . « 2 »
ويتوجه على هذه الرواية ما ذكرناه في الأولى حيث إنّ القيد مأخوذ في كلام الراوي فلا تدلّان على الصحة في صورة النسيان . نعم يمكن استنباط حكم السهو من الروايات الواردة فيه . كما سيأتي في الفرع الثالث .
الفرع الثالث : حكم ترك السعي نسيانا
إنّ معنى كون حكم السعي كحكم الطواف - كما في المتن - أنّه يبطل الحجّ بتركه عمدا وجهلا بالجهل البسيط دون ما إذا تركه نسيانا . أمّا العمد فقد تبيّن وجهه ، وأمّا إذا نسي فيجب عليه الرجوع والإتيان بههامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 3 .