شرح
نسبيا دون أن يلتفت إلى اليمين والشمال ثانيا .
الفرع الثاني : جواز الجلوس
جواز الجلوس خلال السعي للراحة هو المعروف بين الأصحاب ، ويظهر من صاحب الجواهر « 1 » أنّ الجلوس على الصفا والمروة إجماعي : ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمار : أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يجلس على الصفا والمروة ؟ قال : نعم . « 2 » وترك الاستفصال دليل على جوازه عليهما مطلقا على الأنحاء الثلاثة الآتية . إنّما الكلام في الجلوس أثناء السعي وهو يتصوّر على أنحاء ثلاثة : 1 . إذا عجز عن الاستمرار في السعي كما هو الحال في الشيخ والشيخة . 2 . إذا أصابه التعب وحاول أن يجلس للاستراحة مع التمكن من الاستمرار . 3 . إذا حاول أن يجلس لغاية المذاكرة في أمر من الأمور . يظهر من ابن زهرة اختصاص الجواز بالصورة الأولى قال : ولا يجوز الجلوس بين الصفا والمروة ، ويجوز الوقوف عند الإعياء والجلوس على الصفا والمروة . « 3 » ومع ذلك يمكن أن يكون المراد من الإعياء هو التعب المطلق الّذي يتطلّب الاستراحة مع تمكّنه من الاستمرار في العمل ، ولو أراد خصوص العجز المانع عن الاستمرار في العمل دون غيره فهو محجوج بما ورد من جواز الجلوس للاستراحة . ففي صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطوف بينهامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 428 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 20 من أبواب السعي ، الحديث 3 .
( 3 ) . الغنية : 1 / 179 .