تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
بما يعمّ الجلوس بينهما ، بل التعليل أنسب بهذا ، بل لعلّه حينئذ ظاهر في جوازه بينهما ولو لغير الاستراحة ، كما في السعي راكبا . « 1 » وجه كونه أنسب بالجلوس بينهما هو انّه إذا جاز السعي راكبا فهو دليل على جواز الجلوس في السعي بينهما ، لأنّ السعي مع الدابة يلازم الجلوس عليها بين الجبلين ، غاية الأمر انّه جالس متحرك وغيره جالس ساكن . وأمّا وجه ظهوره في جوازه مطلقا فهو مقتض ترك الاستفصال . فقد استفاد صاحب الجواهر من الرواية أمرين : 1 . جواز الجلوس بينهما . 2 . جواز الجلوس مطلقا ولو لغاية غير الاستراحة . وعلى كلّ تقدير فجواز الجلوس مشروط بعدم الإخلال في الموالاة - كما سيوافيك - .

حفظ الموالاة في أشواط السعي

هل تشترط في صحّة السعي الموالاة في أشواط السعي كالطواف ، أو لا ؟ ذهب العلّامة في « التذكرة » إلى عدمه ونقل الاشتراط عن أحمد ، واستدلّ العلّامة تارة برواية سودة امرأة عروة بن الزبير من أنّها سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها في ثلاثة أيام وكانت ضخمة ، وأخرى برواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المتقدّمة . « 2 » وليس في كلامه ما يشير إلى أنّه إجماعي وإن نسبه إليه النراقي في كلامه . « 3 » أقول : إنّ السعي عمل واحد ، كالطواف والرمي وغيرهما ، وطبع العمل
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 429 . ( 2 ) . التذكرة : 8 / 140 . ( 3 ) . المستند : 13 / 185 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 280 | الشيخ جعفر السبحاني