تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
ففي « معجم البلدان » : الصفا والمروة جبلان بين بطحاء مكّة والمسجد ، أمّا الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس ، بينه وبين المسجد عرض الوادي الّذي هو طريق وسوق ، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود . « 1 » وقال في المروة : جبل بمكّة يعطف على الصفا ، وانّها أكمة لطيفة في وسط مكّة وعليها دور أهل مكّة ومنازلهم ، وهي في جانب مكّة الّذي يلي قعيقعان . « 2 »

الفرع الثاني : حكم السعي في الطبقة الفوقانية أو التحتانية

قد عرفت أنّ الواجب استيعاب السعي بين الصفا والمروة فالسعي فوق الجبلين أو تحت الجبلين لا يوصف بأنّه سعى بينهما إلّا تسامحا . والحكم بأنّ الطبقة الفوقانية فوق الجبلين أو بينهما مبني على تحديد ارتفاع الجبلين . وأكثر المعاصرين كالماتن يعلّقون الجواز على كون الطابق الثاني بين الجبلين ، من دون أن يحقّقوا الموضوع فإذا لم يتيسر لهم التحقيق فكيف للمقلّد ؟ ! يظهر من بعض أهل الخبرة انّ الطابق الثاني أعلى من الجبلين ، وذلك بالبيان التالي : إنّ ارتفاع الطابق السفلي اثنا عشر مترا ، فإذا أضيف إليه سمك السقف يصبح أكثر من اثني عشر مترا . وأمّا ارتفاع جبل الصفا فمع ملاحظة الدرجات التي كانت قبل التوسعة والآن صارت بصورة أرض مرتفعة عند الصعود أو منحدرة عند الهبوط ، ثمانية أمتار ، ستة أمتار لنفس الجبل ومتران لمقدار الدرجات . وأمّا جبل المروة فارتفاعه أربعة أمتار ومع ملاحظة الدرجات التي هي متران يكون ستة أمتار .
هامش
( 1 ) . معجم البلدان : 3 / 411 ، مادة « صفا » . ( 2 ) . معجم البلدان : 5 / 116 ، مادة « مروة » .